الشيخ رسول جعفريان

243

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

الناس وقال : « ايّها الناس اين تذهبون واين يراد بكم ، بنا هدي أولكم وبنا ختم آخركم فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجّلا وليس بعد ملكنا ملك ، لأنا أهل بيت العاقبة ، يقول اللّه : وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * . فاصدر هشام امرا بحبس الامام ، وتأثر من كان في السجن بشخصية الامام فعلم هشام بذلك فأمر بارجاعه إلى المدينة « 1 » . وفي عهد الإمام الباقر عليه السّلام كان بنو اميّة عامّة يضيقون الخناق على أهل البيت ولم يكن ذلك التضييق الا بسبب ادعائهم الإمامة والزعامة الدينية السياسية واعتبارهم بني أميّة غاصبين لها . وقد ذكرت المصادر التاريخية - التي لا نعلم مدى صحّتها ودقتها - ان عمر بن عبد العزيز هو الخليفة الوحيد من بين آل أميّة الذي كان تعامله مع أهل البيت جيدا نسبيا . وانطلاقا من هذا يروي أهل السنّة عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : « عمر بن عبد العزيز نجيب بني اميّة » « 2 » . وورد كذلك في مصادر الشيعة ان عمر بن عبد العزيز كان يدفع عطاء أهل البيت من بيت المال « 3 » ، كما أرجع فدك لبني هاشم « 4 » . وفي العهد الأموي كانت أشد الضغوط وطأة على أهل البيت هي تلك التي

--> ( 1 ) أئمتنا ، ج 2 ص 358 نقلا عن الكافي ج 1 ص 478 / المناقب ، ج 2 ص 280 . ( 2 ) الذهبي ، تذكرة الحفّاظ ، ج 1 ص 119 . ( 3 ) الحميري ، قرب الإسناد ، ص 172 . ( 4 ) الخصال ، ج 1 ص 51 / ر . ك . أمالي الطوسي ص 80 / السيوطي ، تاريخ الخلفاء ص 232 .